مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
318
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
السابق وغيره ، كقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة » ، وشبهه ، فتبقى أصالة الشغل حينئذ بحالها » « 1 » . وقال السيّد الحكيم - في التعليق على قول السيّد اليزدي : « لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلّى بطلت » « 2 » - : « بلا خلاف ولا إشكال ، ويقتضيه - مضافا إلى ما دلّ على اعتبار الوقت - رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من صلّى في غير وقت فلا صلاة له » « 3 » ، وحديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 4 » » « 5 » . وكذلك تمسّك بعقد المستثنى في حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » في بطلان الصلاة ووجوب إعادتها لو صلّى متيقّنا لدخول الوقت أو ظانّا به بالظنّ المعتبر ، ثمّ تبيّن وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت . وأمّا لو دخل في الصلاة باعتقاد دخول الوقت أو للظنّ المعتبر - كشهادة عدلين - ثمّ تبيّن أنّه قد دخل عليه الوقت في أثناء الصلاة فقد دلّت بعض الروايات الخاصّة على الصحّة والإجزاء « 6 » . ( انظر : صلاة ) الثالث - القبلة : وأمّا القبلة فمقتضى الأصل المستفاد من إطلاق ما دلّ على شرطية القبلة الإعادة في الوقت وخارجه بأدنى انحراف « 7 » ، وقد استدلّ عليه أيضا بإطلاق عقد المستثنى في حديث « لا تعاد » . وهذا فيما إذا كان الانحراف أكثر ممّا بين المشرق والمغرب ممّا لا إشكال فيه . وأمّا الانحراف بينهما فقد دلّت بعض الروايات الخاصة على الصحة في الجملة . قال المحقّق النجفي : « لعلّ صحيح زرارة « 8 » الذي هو بعض الأصل المزبور كالصريح في تناول النسيان ؛ ضرورة كون المراد فيه : لا تعاد الصلاة إلّا من فوات خمسة عمدا أو سهوا ، وإلّا لم يكن لها
--> ( 1 ) جواهر الكلام 7 : 280 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 276 ، م 1 . ( 3 ) الوسائل 4 : 168 ، ب 13 من المواقيت ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 5 : 471 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 14 . ( 5 ) مستمسك العروة 5 : 148 - 149 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 278 ، م 3 . مستمسك العروة 5 : 155 . ( 7 ) جواهر الكلام 8 : 34 - 35 . ( 8 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ، ح 1 .